أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

21

كتاب الفوائد والأخبار ( نوادر الرسائل 1 )

قد كان آدم قبل حين وفاته * أوصاك وهو يجود بالحوباء « 53 » ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم * فكفيت آدم عيلة الأبناء فأمر له بعشرين ألف أخرى ، وجلده خمسين جلدة ، وأمر أن ينادى عليه : هذا جزاء من لا يحسن قيمة الشّعر . [ 16 / قول وشعر لبعض الحكماء ] 16 حدّثنا أبو بكر ، ثنا أبو عثمان ، ثنا أبو عمر الجرميّ « 54 » ، عن الخليل « 55 » ، قال « 56 » : قال بعض الحكماء : ما شيء أحسن من عقل زانه علم ، ومن علم زانه حلم ، ومن حلم زانه صدق ، ومن صدق زانه عمل ، ومن عمل زانه رفق ، ومن رفق زانه تقوى . قال : وأنشدني « 57 » : [ من الطويل ] وأفضل قسم اللّه للمرء عقله * فليس من الخيرات شيء يقاربه

--> - 120 ، والكناية والتعريض 103 ، وديوان أبي تمام بشرح التبريزي 1 / 75 ، وشرح نهج البلاغة 20 / 199 . والممدوح بهما خالد القسري أو الحكم بن حنطب أو الفضل بن يحيى البرمكي . ( 53 ) الحوباء : النفس . ( 54 ) صالح بن إسحاق ، أبو عمر الجرميّ النّحوي ، بصري قدم بغداد ، كان ذا دين وأخا ورع ، توفي سنة 225 ه . ( إنباه الرواة 2 / 80 ) . ( 55 ) الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي ، نحوي لغوي عروضي . استنبط علم العروض ، كان زاهدا ، عفيف النفس ، توفي سنة 175 ه . ( إنباه الرواة 1 / 341 ) . ( 56 ) الخبر في ربيع الأبرار 4 / 58 والمستطرف 2 / 313 . ( 57 ) البيتان ليسا في ديوان الخليل ( ضمن شعراء مقلون ) . والثاني هو الأول من أربعة أبيات للخليل في التذكرة الحمدونية 1 / 357 والتذكرة السعدية 217 وهما في العقد الفريد 2 / 252 وبعدهما أربعة أبيات منسوبة إلى محمد بن يزيد ، وفي نهاية الأرب 3 / 236 لابن دريد ، وهما في ديوانه 41 . قلت : وليسا له بدليل روايته لهما هنا . وفي أدب الدنيا والدين للماوردي 19 مع آخر ص 6 منسوبان إلى عبد اللّه بن عكراش ، وفي المناقب والمثالب 28 لأبي بكر العرزمي ، والثاني هو آخر بيت من قصيدة لابن عبد القدوس في طبقات ابن المعتز 92 ، وديوانه 128 ، وبلا نسبة في ديوان المعاني 1 / 141 .